القاسم بن إبراهيم الرسي

611

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

فقال : الأئمة كذلك كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الإسلام منهم ، وهو صلى اللّه عليه وآله وسلم وولده وذريته فمن قريش لا من غيرهم . 169 - وسألت : عن قوله سبحانه : قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ [ الفتح : 16 ] من هؤلاء ؟ فقال : هم هوازن ، وهم أشد الناس بأسا ، وقد قالوا : فارس والروم ، وقالوا : بنوا حنيفة « 1 » . 170 - وسألت : ما تفسير الحديث الذي روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية ) « 2 » ؟ فقال : المرجئة الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل ، وغير ذلك من الأقاويل المختلفة لهم ما قد عرفت ، القدرية فهم المجبرة . 171 - وسألت : عن قوله سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ النساء : 59 ] ؟ فقال : أولو الأمر أمراء السرايا ، وعلماء القبائل ، وحلماء العشائر ، والحكماء الذين يأمرون بالمعروف والهدى ، وينهون عن الردى ، لما أمروا بما أمر به رب العالمين . وأبرار آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلماؤهم ، وهم فولاة الأمر منهم ، لما فضلهم اللّه به على غيرهم ، من قرابة رسول اللّه ، ومشاركتهم لأهل البر فيه ، فلهم من القرابة

--> الحاكم 4 / 85 ( 6962 ) ، وأحمد 4 / 421 ( 19792 ) ، والبيهقي في الكبرى 3 / 121 ( 5081 ) ، وأبو يعلى 6 / 321 ( 3644 ) ، والطبراني في الكبير 1 / 260 ( 425 ) ، والطيالسي / 125 ( 926 ) . ( 1 ) أخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي عن عكرمة ، وسعيد بن جبير في قوله تعالى سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : هوازن يوم حنين . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في الآية السابقة قال : فارس والروم . وأخرج الفريابي ، وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في الآية قال : هوازن وبني حنيفة . روى كل ذلك السيوطي في الدر المنثور 7 / 520 . ( 2 ) سبق تخريجه .